ابن تيمية
7
الإيمان
رسولا ؛ فالأنبياء أعم والنبوة نفسها جزء من الرسالة فالرسالة تتناول النبوة وغيرها بخلاف النبوة ؛ فإنها لا تتناول الرسالة . والنبي صلى الله عليه وسلم فسر " الإسلام والإيمان " بما أجاب به ؛ كما يجاب عن المحدود بالحد إذا قيل ما كذا ؟ قيل : كذا وكذا . كما في الحديث الصحيح « لما قيل : ما الغيبة ؟ قال : ذكرك أخاك بما يكره » . وفي الحديث الآخر : « الكبر بطر الحق وغمط الناس » . وبطر الحق : جحده ودفعه . وغمط الناس : احتقارهم وازدراؤهم . وسنذكر - إن شاء الله تعالى - سبب تنوع أجوبته وأنها كلها حق . ولكن ( المقصود ) أن قوله : « بني الإسلام على خمس » ؛ كقوله : « الإسلام هو الخمس » كما ذكر في حديث جبرائيل ؛ فإن الأمر مركب من أجزاء تكون الهيئة الاجتماعية فيه مبنية على تلك الأجزاء ومركبة منها ؛ فالإسلام مبني على هذه الأركان - وسنبين إن شاء الله - اختصاص هذه الخمس بكونها هي الإسلام ، وعليها بني الإسلام ، ولم خصت بذلك دون غيرها من الواجبات ؟ وقد فسر " الإيمان " في حديث وفد عبد القيس بما فسر به الإسلام هنا لكنه لم يذكر فيه الحج وهو متفق عليه فقال : « آمركم بالإيمان بالله وحده هل تدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة